يوسف حسن نوفل
76
من المكتبة القرآنية
( نكت الأعراب ) وقد زاد عددها عن خمسمائة نكتة ، يقول في حديثه عن غريب إعراب سورة الرعد في تعليقه على الآية 41 . يقول : « فإن قلت : ما محل قوله « لا معقب لحكمه » ؟ قلت : هو جملة محلها النصب كأنه قيل : واللّه يحكم نافذا حكمه ، كما تقول : جاءني زيد لا عمامة على رأسه ولا قلنسوة ، تريد حاسرا » . وقد انتخب من سور القرآن الكريم موضوعات على هيئة نكت ، يطول حديثه فيها أو يقصر ، حسب ما يقتضيه المعنى ، وهو يجمع بين الاهتمام اللغوي ، والنحوي والصرفى ، والبلاغي ، والفقهي ، والتفسيري ، ولم يشمل جميع سور القرآن الكريم - كما قدمنا - بل اهتم اهتماما كبيرا بطوال السور الأولى حتى وصل إلى السورة الحادية والثلاثين وهي سورة لقمان التي تقع في منتصف الجزء الحادي والعشرين ، ثم مضى بعد ذلك على طريقة ينتخب فيها ، فلم يعالج جميع الآيات بل اختار منها . ففي سورة البقرة مثلا يختار اثنتين وعشرين نكتة من بين ست وثمان ومائتي آية تضمنتها هذه السورة الكريمة ، كما أنه في سورة آل عمران يختار عشرين نكتة من بين مائتي آية . 15 - أسباب النزول لأبى الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري المتوفى سنة 468 ه : يذكر المؤلف في مقدمة كتابه كيف أن القرآن الكريم ظل الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - يتلقاه عن ربه على مدى سنوات حياته ، أنزل عليه بمكة في ثماني سنين ، قبل أن يهاجر ، وبالمدينة عشر سنين ، وحفظ الله هذا التنزيل ، وقال عليه الصلاة والسلام : « اتقوا الحديث إلا ما علمتم ، فإنه من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار » . ولهذا يرى المؤلف أن يبدأ كتابه بالقول في مبادئ الوحي ، وكيفية نزول القرآن ، وتعهد جبريل إياه بالنزول ، ثم بيان سبب نزول كل آية روى لها سبب .